تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ونقول : إن الأمر هنا يحتاج إلى بعض التوضيح ، وذلك على النحو التالي :

اعتقاد العرب بالأنواء :

لقد كان العرب يعتقدون : أن الأنواء هي التي تحدث المطر ، أو الريح . والأنواء ثمانية وعشرون في كل سنة . والنوء عبارة عن غروب نجم مع الفجر ، وطلوع رقيبه من المشرق من أنجم المنازل ، وذلك يحصل في كل ثلاثة عشر يوماً إلا الجبهة - النجم المعروف - فإن لها أربعة عشر يوماً . وكان هذا الاعتقاد راسخاً في العرب ، وكان لا بد من إزالته ، ليصح الاعتقاد بالتوحيد ، وتزول عنهم رواسب الشرك ، وعوارضه . .

القرآن : الغيث والريح بيد الله :

ولم يزل القرآن يصرح بأن الله هو الذي ينزل الغيث ، وهو الذي يزجي السحاب ، ويرسل السماء عليهم مدراراً ، وهو الذي يرسل الرياح . فقال تعالى : * ( يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً ) * ( 1 ) . وقال : * ( إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الآية 52 من سورة هود والآية 11 من سورة نوح . ( 2 ) الآية 34 من سورة لقمان .