ونقول :
إن الأمر هنا يحتاج إلى بعض التوضيح ، وذلك على النحو التالي :
اعتقاد العرب بالأنواء :
لقد كان العرب يعتقدون : أن الأنواء هي التي تحدث المطر ، أو الريح .
والأنواء ثمانية وعشرون في كل سنة .
والنوء عبارة عن غروب نجم مع الفجر ، وطلوع رقيبه من المشرق من أنجم المنازل ، وذلك يحصل في كل ثلاثة عشر يوماً إلا الجبهة - النجم المعروف - فإن لها أربعة عشر يوماً .
وكان هذا الاعتقاد راسخاً في العرب ، وكان لا بد من إزالته ، ليصح الاعتقاد بالتوحيد ، وتزول عنهم رواسب الشرك ، وعوارضه . .
القرآن : الغيث والريح بيد الله :
ولم يزل القرآن يصرح بأن الله هو الذي ينزل الغيث ، وهو الذي يزجي السحاب ، ويرسل السماء عليهم مدراراً ، وهو الذي يرسل الرياح .
فقال تعالى : * ( يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً ) * ( 1 ) .
وقال : * ( إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الآية 52 من سورة هود والآية 11 من سورة نوح .
( 2 ) الآية 34 من سورة لقمان .