للحيوانات التي كانت عند المعصومين « عليهم السلام » آداباً وأخلاقاً ، وتصرفات مميزة ، وفريدة ، والنصوص الدالة على ذلك كثيرة جداً .
ومن أمثلة ذلك : ما رواه هارون بن موسى ، فقد قال : كنت مع أبي الحسن « عليه السلام » في مفازة ، فحمحم فرسه ، فخلى عنه عنانه ، فمر الفرس يتخطى إلى أن بال وراث ورجع ، فنظر إليَّ أبو الحسن ، وقال : إنه لم يعط داود شيئاً إلا وأعطي محمد وآل محمد أكثر منه ( 1 ) .
تفاوت درجاتها في الشعور والإدراك :
ونلاحظ أيضاً : أن للبهائم درجات متفاوتة من حيث مستويات شعورها ، وإدراكها ، غير أن هناك أموراً تشترك فيها جميع الحيوانات .
فقد روي عن الحسين بن علي « عليه السلام » ، أنه قال : « ما بهمت البهائم منه ، فلم تبهم عن أربعة : معرفتها بالرب تبارك وتعالى ، ومعرفتها بالموت ، ومعرفتها بالأنثى والذكر ، ومعرفتها بالمرعى الخصب » ( 2 ) . وسيأتي
هامش
( 1 ) البحار ج 49 ص 57 وج 27 ص 270 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 174 والاختصاص ص 299 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 447 ومسند الإمام الرضا ج 1 ص 205 .
( 2 ) البحار ج 61 ص 50 و 51 و 3 والكافي ج 6 ص 539 والوسائل ج 8 ص 350 و 351 و 352 و 353 و 354 . وراجع : من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 288 والأمالي للشيخ الطوسي 594 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 200 والخصال ص 260 ومستدرك سفينة البحار ج 1 ص 446 ومنتقى الجمان ج 3 ص 104 والتفسير الكبير للرازي ج 12 ص 212 والفصول المهمة ج 3 ص 401 .