تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

بداية :

لسوف نتحدث في هذا الفصل عن الاختيار الإلهي لموضع الحديبية ، وحبس الله ناقة رسول الله « صلى الله عليه وآله » هناك ، ومنعها من مواصلة سيرها ، ثم نتبع ذلك بفصول تُعنى بمتابعة الأحداث التي سبقت ورافقت ولحقت كتابة المعاهدة المعروفة ب‍ « صلح الحديبية » . . التي اعتبرها الله سبحانه فتحاً مبيناً ، ونصراً مؤزراً . . وسوف نحاول أن لا يكون حديثنا ذا اتجاه واحد ، أي أننا لا نريد أن نستغرق في بيان الحيثيات ، والدوافع ، والنتائج السياسية لمعاهدة الهدنة ، كما أننا لا نريد الاكتفاء بسرد الأحداث ، وفقاً لما ورد في الروايات الحديثية والتاريخية . . بل نريد أن نعزز ذلك أيضاً بالإشارة إلى كل ما يستفاد من حركة الأحداث التي سبقت ، ورافقت ، ثم لحقت هذا الحدث الهام . سواء في ذلك ، ما له مساس بالنواحي العقائدية ، أم السلوكية ، أم التاريخية ، وغير ذلك . بالإضافة إلى محاولة كشف مواقع الزيف والتزوير في المواضع المختلفة ، بالمقدار الذي يسمح به المجال . فمن أجل ذلك نورد بعض النصوص المتوفرة لدينا وفق ما هي عليه في مصادرها .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 157 | السيد جعفر مرتضى العاملي