وآله » إلى مكة ، ففدى بها أسرى من المسلمين كانوا في أيدي المشركين » ( 1 ) .
ونقول :
إن الكلام مشكوك فيه ، فإن ابن إسحاق ، وابن سعد ، وغيرهما يقولون : إن أمير السرية التي أخذت فيها أم قرفة ، وابنتها ، هو زيد بن حارثة . .
واحتمل البعض - جمعاً بين الأمرين - : أن يكون هناك سريتان ، اتفق فيهما لسلمة بن الأكوع أن أصاب في كل واحدة منهما بنتاً لأم قرفة ، فأخذهما منه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فوهب إحداهما لخاله المكي ، وهي السرية التي كان أميرها زيد بن حارثة ، وفدى بالأخرى أسرى المسلمين في مكة ، وهي السرية التي كان أبو بكر أميرها . .
ونقول :
إن هذا الوجه وإن كان يحل مشكلة بنت أم قرفة ولكنه لا يحل مشكلة أم قرفة نفسها ، فإنها لا يمكن أن تؤسر وتقتل في كلتا السريتين .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 179 و 180 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 92 و 100 والطبقات الكبرى ج 2 ص 118 عن عيون الأثر ج 2 ص 154 ومسند أحمد ج 4 ص 46 وصحيح مسلم ج 5 ص 151 وعن سنن أبي داود ج 1 ص 611 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 129 وشرح صحيح مسلم ج 12 ص 68 وسنن النسائي ج 5 ص 202 وصحيح ابن حبان ج 11 ص 200 والمعجم الكبير للطبراني ج 7 ص 15 ونصب الراية ج 4 ص 259 وتاريخ مدينة دمشق ج 22 ص 92 والبداية والنهاية ج 4 ص 251 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 417 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 226 وعن تاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 288 .