وأخرى تقول : نزلت في جلبيب وامرأة أنصارية .
وثالثة تقول : إنها نزلت في أم كلثوم بنت عقبة .
وعلى هذه فقس ما سواها .
و : واتق الله :
وأما قول النبي « صلى الله عليه وآله » لزيد « رحمه الله » : * ( أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ) * ، فلا يدل على أن طلاق زينب قد أصبح حراماً على زيد .
كما لا يدل قوله : * ( وَاتَّقِ اللهَ ) * على : أن زيداً يظلم زوجته ، ويعاملها بالسوء ، ولا يتقي الله فيها .
بل المقصود هو : الدعوة إلى معاودة التجربة الإصلاحية معها ، مع التزام جانب الدقة في معاملتها ، فلا يكون تصرفه انفعالياً ، بحيث يكون فيه شيء من التفريط والعجلة ، فتتعرض هي للمضايقة ، أو يلحق بها اللوم ، على أمرٍ كان يمكن التغاضي عنه ، أو التسامح فيه .
بل لا بد من رصد الموضوع ، على أساس تطبيق كل مفردة من مفرداته على أحكام الشرع الحنيف ، فلعل ما يعانيه منها لا يبلغ حد الإضرار بحقوقه الشرعية ، أو لا يصل إلى حد أن تكون عاصية لله فيه ، وإن كان يسبب لزيد بعض الضيق أو الحرج في حياته العملية . .
فكأن الله تعالى يقول لزيد : إنه إذا أراد أن يعاملها على أساس الحسابات الدقيقة ، والأخذ بمر الحق ومن دون أي إغماض أو تسامح ، أو رفق ، أو تفضل ، فإن عليه أن ينتظر من الله تعالى مثل ذلك . أما إذا اتقى الله ، وعاملها بالرحمة ، وبالرفق والإغماض ، فإنه سوف يلقى نفس المعاملة عند