إفتخار زينب على نساء النبي صلّى الله عليه وآله :
ومن حديث افتخار زينب على نساء الرسول « صلى الله عليه وآله » ، بأنهن زوجهن آباؤهن ، أما هي فزوجها الله سبحانه ، نقول : إنه موضع شك كبير ، إذ قد ذكرت الروايات : أن أخاها أبا أحمد بن جحش هو الذي زوجها ( 1 ) .
وأما قوله تعالى : { زَوَّجْنَاكَهَا } فيراد به الإذن بذلك وليس التزويج الذي ينتزع منه معنى التكريم والفضيلة لها .
ه : أمسك عليك زوجك :
وقد أمر الرسول « صلى الله عليه وآله » زيداً : بأن يمسك عليه زوجه ، ولا يطلقها ، وليس في هذا الأمر إلزام وإيجاب ، بل هو أمر رفق ، ومحبة ، ورعاية . فلا تحرم مخالفته ، إذا آثر زيد أن لا يعمل بالرفق والمحبة ، حين يرى أن اللجوء للعمل بالرخصة أيسر عليه .
ولو كان الأمر بالإمساك إلزامياً ، لكان يجب أن يعترض رسول الله « صلى الله عليه وآله » على زيد حين يجري ذلك الطلاق . هذا إذا لم يكن الأولى الحكم ببطلان ذلك الطلاق من الأساس .
أخطاء منشؤها الجهل :
زعم بعضهم : أن زيداً ، كان يدعى زيد بن محمد ، فخفف ذلك عنها إلى حد كبير ، إذ قالت : ومن أعز من زيد بن محمد ، ولهذا استمرت العشرة بينهما في بداية الأمر ، حتى أبطل الله التبني ، فصار يقال لزيد : زيد بن
هامش
( 1 ) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 254 .