إيمانهم إلى أقصى حد ممكن ، وذلك حين يعرفون : أن القضية أكثر من مجرد كرامة أظهرها الله لنبيه « صلى الله عليه وآله » ، دون أن يكون له « صلى الله عليه وآله » دور في صنعها وإظهارها . . بل هي عمل مقصود لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، سعى إليه خطوة خطوة حتى أتمه وأنجزه وفق ما خطط وأراد ، الأمر الذي يشير إلى أن الله سبحانه وتعالى قد أعطاه القدرة على صنع ما هو من هذا القبيل ، ويبلغ هذا الحد أيضاً ، فهذا من شؤونه ، ومن وظائفه وصلاحياته كنبي ورسول .
إسلام خالد وعمرو بن العاص :
وزعموا : أن خالداً وعمرو بن العاص أسلما في السنة الخامسة من الهجرة ( 1 ) .
ولكن سيأتي ، إن شاء الله : أن الصحيح هو : أن إسلام خالد ، كان في سنة سبع .
قال ابن حجر : ووهم من زعم أنه أسلم سنة خمس ( 2 ) .
وأسلم عمرو بن العاص سنة ثمان .
وقيل : بين الحديبية وخيبر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 310 .
( 2 ) الإصابة ج 1 ص 413 .
( 3 ) الإصابة ج 3 ص 2 .