خبره في كل اتجاه . . فإذا لم يحصل ذلك ، كان هناك مبرر للتشكيك في صحة النقل .
غير أننا نقول : إن الآيات والمعجزات تارة تكون في مقام التحدي ، ومن أجل إثبات النبوة للجاحدين والطغاة مثلاً . . فمن المفترض أن تظهر في الملأ العام ، وأن يكون ثمة اهتمام بنشر أخبارها ، والتعريف بآثارها . .
وتارة يكون المقصود بها : تكريم عبد صالح ، وتأكيد اليقين في قلبه ، وبعث السكينة في نفسه ، من دون أن يكون ثمة غرض من إشاعة أخبارها ، بل قد تكون المصلحة في كتمانها ، إذا كان نشرها يعطي الفرصة لأصحاب الأهواء للتشكيك بها ، أو التسبب ببعض أشكال الحرج لمن يراد تكريمهم وإعزازهم ، والحفاظ عليهم .
وهناك أقسام أخرى أشرنا إليها في كتابنا : رد الشمس لعلي « عليه السلام » ، فيمكن الرجوع إليه .
لا تكسروا عظماً :
ونحن لا نشك في : أن الله تعالى يحيي الشاة بدعاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، سواء أكسروا عظامها أم تركوها سالمة ، ولكننا نحتمل أن يكون أمر النبي « صلى الله عليه وآله » للآكلين بأن لا يكسروا عظماً لسببين :
أحدهما : أن لا يغلو صغار العقول برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بزعم أنه هو الله ، استناداً إلى قوله تعالى : * ( . . قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ . . ) * .
الثاني : التوطئة لإظهار هذه المعجزة ، وتهيئتهم للاستفادة منها في تقوية