وفي الاكتفاء : فأتي بهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » مرجعه من غزوة ذي قرد ، فأمر بهم فقطعت أيديهم ، وأرجلهم .
وفي رواية : وسمرت أعينهم ، وصلبوا هناك .
وفي البخاري : فأمر بمسامير فأحميت ، فكحلهم ، وقطع أيديهم ، وما حسمهم ، ثم ألقوا في الحرة وهي أرض ذات حجارة سود ، يستقون ، فما سقوا حتى ماتوا .
قال أنس : فكنت أرى أحدهم يكد ، أو يكدم الأرض بفيه ، من العطش ، ليجد بردها ( 1 ) ، فلا يجده ، حتى ماتوا على حالهم .
وأنزل الله فيهم : * ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) * الآية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 10 و 11 والسيرة الحلبية ج 3 ص 185 والدر المنثور ج 2 ص 277 و 278 عن مصادر كثيرة . وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 116 و 117 ومسند أحمد ج 2 ص 287 وعن سنن أبي داود ج 2 ص 331 وعن الجامع الصحيح للترمذي ج 1 ص 49 وسنن النسائي ج 7 ص 98 وراجع : عون المعبود ج 12 ص 17 وسنن النسائي ج 2 ص 296 ومسند أبي يعلي ج 6 ص 225 و 466 والفايق في غريب الحديث ج 1 ص 212 والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 6 ص 148 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 51 والبداية والنهاية ج 4 ص 205 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 341 .
( 2 ) سورة المائدة الآية 33 .