أم هي حفر بئر ، وذبح جزور ، فأطعم الناس وسقاهم ؟ !
أم هي شراء مال ؟ !
أم هي شراء بئر فقط ؟ !
وإن ثمة خلافاً في الأوصاف وأصحابها ، فهل طلحة الجود ، والفياض ، والخير رجل واحد ؟ أم ثلاثة أشخاص ؟ ! كما قاله ابن حبيب وغيره .
ثانياً : إن مجرد أن ينحر إنسان جزوراً ، ويطعم الناس ، ويحفر بئراً ، ويسقي الناس ، أو يشتري بئراً ، أو آباراً ولا يتصدق بها ، أو يشتريها ويتصدق بها لا يقتضي إطلاق هذه الأوصاف العالية ، ولا يستوجب إعطاء هذه الأوسمة ، ولو اقتضى ذلك لأصبحت الأوسمة تعد بمئات الألوف ، بل بالملايين . إذ ما أكثر الذين فعلوا أكثر من ذلك بمراتب .
وقد ذكرت نفس النصوص المتقدمة : أن سعد بن عبادة أرسل بأحمال التمر ، وبخمس جزائر إلى النبي « صلى الله عليه وآله » في ذي قرد ، فأين الجزور الواحد لطلحة من خمسة جزائر لسعد ، ولم نجده « صلى الله عليه وآله » يطلق على سعد مثل هذا الوصف ؟ !
ثالثاً : إن كلام سفيان بن عيينة - حول أن أهل طلحة هم الذين يروون ذلك عن النبي « صلى الله عليه وآله » - : يعطي الانطباع ، ويقرب للأذهان مدى صدقية أمثال هذه المزاعم ، ويشير بإصبع الاتهام إلى من دبّر هذه التسميات ! !
أفاعيل وفظائع طلحة :
ونحن نذكر هنا من أفاعيل طلحة على سبيل التعداد لا الحصر ما يلي :
1 - مر أمير المؤمنين « عليه السلام » على طلحة في يوم الجمل ، فقال :