بداية :
وحيث إنهم يذكرون « حديث الإفك » في مناسبة غزوة المريسيع ، فقد آثرنا أن نورده في نفس هذا المورد أيضاً رغم اعتقادنا بأن الصحيح هو أنه قد حدث بعد ولادة إبراهيم ابن رسول الله « صلى الله عليه وآله » من مارية .
وإنما ذكرناه هنا ، لتيسير الوصول إليه على القارئ الكريم ، فنقول :
حديث الإفك في فصول :
إننا قبل أن ندخل في الحديث حول موضوع الإفك نذكر القارئ بالأمور التالية :
الأول : إن ما نذكره هنا ، وإن كان يعتمد بصورة أساسية وكبيرة على كتابنا : « حديث الإفك » ، الذي كان قد صدر قبل أكثر من عشرين سنة . . إلا أن ما أجريناه من توضيحات ، وتصحيحات ، واستدراكات . . ثم ما نال مطالبه من تقليم وتطعيم . . قد جعل هذه الدراسة أكثر فائدة ، وأوضح بياناً ، وأدق مضموناً ، وأعم فائدة ، ولأجل ذلك كان لا بد من إيرادها في سياق حديث السيرة النبوية الصحيحة . . وهكذا كان .
الثاني : إن علماءنا الأبرار ، وهم جهابذة العلم ، والفكر والتحقيق يلتزمون ويؤكدون بإصرار بالغ على حقيقة : أن زوجة أي نبي من الأنبياء يمكن أن تكون كافرة كما ذكره الله سبحانه في سورة التحريم حين تعرض