سمعي وبصري ، والله ، أنا قاطع بكذب المنافقين ، لأن الله عصمك عن وقوع الذباب على جلدك ، لأنه يقع على النجاسات ، فيتلطخ بها ، فلما عصمك عن ذلك القدر من القذر ، فكيف لا يعصمك عن صحبة من تكون متلطخة بمثل هذه الفاحشة ؟ ! فاستحسن « صلى الله عليه وآله » كلامه . .
ودخل عليه عثمان ، فاستشاره ، فقال : إن الله ما أوقع ظلك على الأرض ، لئلا يضع إنسان قدمه على ذلك الظل ، أو تكون الأرض نجساً ، فلما لم يمكن أحداً من وضع القدم على ظلك ، كيف يمكن أحداً من تلويث عرض زوجتك ؟ !
ودخل عليه علي ، فاستشاره ، فقال : يا رسول الله ، كنا نصلي خلفك فخلعت نعليك في أثناء الصلاة ، فخلعنا نعالنا ، فلما أتممت الصلاة سألتنا عن سبب الخلع ، فقلنا : الموافقة .
فقلت : أمرني جبرائيل بإخراجهما لعدم طهارتهما ، فلما أخبرك أن على نعلك قذراً وأمرك بإخراج النعل من رجلك بسبب ما التصق من القذر ، فكيف لا يأمرك بإخراجها ، بتقدير أن تكون متلطخة بشيء من الفواحش ؟ ! وفي المشكاة عن أبي سعيد مثله .
قال الحلبي : ويحتاج أئمتنا إلى الجواب عن خلع إحدى نعليه في أثناء الصلاة ، لنجاسة بها ، واستمر في الصلاة » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 476 و 477 والسيرة الحلبية ج 2 ص 306 .