آويك حتى يأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فأمره رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أن يؤويها ، فقال لها أبو بكر : والله ، ما قيل لنا هذا في الجاهلية قط ، فكيف وقد أعزنا الله بالإسلام ؟
فبكت عائشة ، وأمها أم رومان ، وأبو بكر ، وعبد الرحمن ، وبكى معهم أهل الدار .
وبلغ ذلك رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فصعد المنبر ، فاستعذر ممن يؤذيه . فقام سعد بن معاذ ، فسل سيفه ، وقال : . . إلى أن اتهمه سعد بن عبادة ، بأنه إنما طلبه بذحول في الجاهلية .
فقال هذا : يا للأوس .
وقال هذا : يا للخزرج ، فاضطربوا بالنعال ، والحجارة ، وتلاطموا . .
فقام أسيد بن حضير ، فقال : فيم الكلام ، هذا رسول الله يأمرنا بأمره فنفعله على رغم أنف من رغم .
ونزل جبرائيل وهو على المنبر ، فلما سري عنه تلا عليهم ما نزل به جبرائيل : * ( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا . . ) * ( 1 ) إلى آخر الآيات ، فصاح الناس : رضينا بما أنزل الله .
وبعد ذلك بعث النبي « صلى الله عليه وآله » إلى علي « عليه السلام » ، وأسامة ، وبريرة ، وكان إذا أراد أن يستشير في أمر أهله لم يعد علياً ، وأسامة بن زيد ، بعد موت أبيه زيد ، فأشار علي بطلاقها .
أما أسامة ، فقد قال : سبحان الله ، ما يحل لنا أن نتكلم بهذا سبحانك
هامش
( 1 ) الآية 9 من سورة الحجرات .