ويبشرها ، فجاءها أبو بكر فأخبرها بالعذر وبالآيات ، فقالت : بحمد الله ، لا بحمدك ، ولا بحمد صاحبك ( 1 ) .
10 - وفي رواية عن ابن عمر ، عن عائشة أيضاً : أن القرعة أصابت عائشة ، وأم سلمة . فخرج بهما معه ، فلما كانوا في بعض الطريق مال رحل أم سلمة ، فأناخوا بعيرها ليصلحوا رحلها . فاغتنمت عائشة الفرصة ، وذهبت لقضاء حاجتها ، ولم يعلم بها أحد ، فأتت خربة ، فانقطعت قلادتها ، فاحتبست في جمعها ونظامها .
فبعث القوم إبلهم ، ومضوا ، فلما خرجت لم تر أحداً ، فاتبعتهم حتى أعيت ، فقامت على بعض الطريق فمر بها صفوان - وكان رفيق رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكان سأل النبي « صلى الله عليه وآله » أن يجعله على الساقة فجعله - فظن أنها رجلاً ، فقال : يا نومان قم ، فإن الناس قد مضوا . فأخبرته أنها عائشة ، فاسترجع ، وأمرها بالركوب . .
ثم ساق القصة ، ثم ذكر أن ابن أُبي قال : فجربها ورب الكعبة . .
إلى أن ذكر : أن أم مسطح قد وقع السطل من يدها ، فقالت : تعس مسطح ، فسألتها ، فحكت لها ، فأخذتها حمى بنافض ، ولم تجد المذهب ، فرجعت .
ثم استأذنت النبي أن تأتي أهلها ، فأذن لها ، فذهبت ، فسألها أبوها ، فقالت : « أخرجني رسول الله من بيته .
قال لها أبو بكر : فأخرجك رسول الله من بيته ، وأؤويك أنا ؟ والله لا
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 4 ص 28 ، عن ابن مردويه .