قالت : وقد جاءت امرأة من الأنصار ، فهي جالسة بالباب .
فقلت : ألا تستحي من هذه المرأة أن تذكر شيئاً ؟
فوعظ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فالتفتّ إلى أُبي .
فقلت : أجبه .
قال : فماذا أقول ؟
ثم إن الرواية تمضي في الحديث ، بما يقرب من الرواية الأولى ، مع اختلافات غير مهمة ، إلا أنها تذكر : أنها التمست اسم يعقوب فلم تقدر عليه ، وأن أبويها قالا لها : قومي إليه .
فقالت : « والله لا أقوم إليه ، ولا أحمده ، ولا أحمدكما ، ولكن أحمد الله عز وجل ، الذي أنزل براءتي ، لقد سمعتموه ، فما أنكرتموه ، ولا غيرتموه » .
وتمضي في الحديث إلى أن تقول : « إن الذي كان يتكلم فيه : مسطح ، وحسان بن ثابت ، والمنافق عبد الله بن أُبي ، وهو الذي كان يستوشيه ، ويجمعه . وهو الذي تولى كبره منهم ، هو وحمنة » .
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ذكر الرواية بطولها : البخاري في كتاب التفسير ج 3 ص 108 و 109 وأشار إليها في الشهادات ج 2 ص 69 عن فليح بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، وفي كتاب الإعتصام ، من رواية محمد بن حرب ، عن يحيى بن أبي زكريا ، عن هشام الخ . . ووصلها مسلم إلى أبي أسامة ، عن هشام عن أبيه في ج 8 ص 119 والترمذي في جامعه ( ط الهند ) ج 4 ص 155 و 156 وأحمد في مسنده ج 6 ص 59 و 60 كلهم عن أبي أسامة ، وفي فتح الباري ج 8 ص 344 : أن الطبري والإسماعيلي أيضاً قد أخرجاها عن أبي أسامة أيضاً . وأخرجها أبو عوانة ، والطبراني من رواية حماد بن سلمة ، وأبي أويس ، وأبو عوانة ، وابن مردويه من رواية يونس بن بكير ، والدارقطني في الغرائب من رواية مالك ، وأبو عوانة من رواية علي بن مهر ، وسعيد بن أبي هلال . . كل هؤلاء رووا هذه الرواية عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة . فتح الباري للعسقلاني كما قلنا . وذكرها السيوطي في الدر المنثور ج 5 ص 26 و 27 عن البخاري ، والترمذي ، وابن أُبي حاتم ، وابن مردويه . وذكرها أيضاً الطبري في تفسيره ج 18 ص 74 - 76 وفي مسند أحمد ج 6 ص 103 قطعة من حديث الإفك عن أبي عوانة ، عن عمر عن أبيه ، عن عائشة . وراجع : المعجم الكبير ج 23 ص 108 - 111 .