« صلى الله عليه وآله » في غزوة المريسيع ( 1 ) . وقد قدمنا ذلك أيضاً في ضمن النصوص والآثار لحديث الإفك ، الرواية رقم 10 .
ثانياً : لماذا لم تنبّه أم سلمة حاملي الهودج إلى غيبة رفيقتها ؟ ! أم أنها لم ترها حين ذهبت من بينهم ؟ . .
وإذا كانت أم سلمة قد غفلت عن غيبة عائشة ، أو لم ترها حين تركت هودجها ، فهل لبست عائشة قبعة الإخفاء ، وخرجت من بين ذلك الجيش كله ، فلم يرها أحد ؟ !
ثالثاً : إنه إذا كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يستصحب بعض نسائه ، فإن الجيش أيضاً سيفعل كما كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يفعل ، فسيصطحب المتزوجون أو كثير منهم نساءهم . . ومن الراجح أن تسير النساء في مجموعات تخصهن ، لا أن تسير كل امرأة مع زوجها ، وهذا معناه : أن النسوة يرين بعضهن ، ولا سيما في حالات نزول الجيش للاستراحة ، ويعرفن من تغيب منهن لقضاء الحاجة ومن لا تغيب .
فلماذا لم تخبر النسوة حامل هودج عائشة بغيبتها عن هودجها ؟
ولماذا تركنها تذهب وحدها ، ألم يخفن عليها من سبع ، أو من أي طارق وطارئ في ذلك الليل البهيم ، قد يلحق بها الأذى ، ولا أقل من أن تفاجئها حركة بعض الحيوانات ، فتصاب ببعض الحالات العصبية بسبب الرعب القاتل ، والخوف العظيم ؟ !
هامش
( 1 ) راجع : الجزء الثاني عشر من هذا الكتاب تحت عنوان ( الباب الرابع : غزوة المريسيع ، أحداث وقضايا ) .