أرض الزبير التي أقطعه إياها الرسول « صلى الله عليه وآله » ، على بعد ثلثي فرسخ من المدينة . . ( 1 ) .
فلماذا لا ينفق على ابنته ، ويكفيها حاجاتها ، وهي بتلك الحالة من التعاسة ، والفقر ؟ !
نعم ، هي قد ادَّعت : أن أبا بكر أرسل إليها خادماً كفتها سياسة الفرس ، قالت : فكأنما أعتقني ( 2 ) . . لكنها بقيت على ضنك العيش وشدته . ومكابدة الفقر وحدته . . ولم يلتفت إليها أبو بكر ، ولا أنفق عليها .
بل لقد هاجر وحمل ماله معه ، ولم يترك لهم شيئاً حسبما يزعمون .
لكنه ينفق على مسطح لتنزل فيه الآيات القرآنية ، وينال الأوسمة . . لإنفاقه على مسكين ، مهاجر ، ذي قربى . . وكأن أسماء ابنته لا تجتمع فيها هذه الصفات الثلاث على أكمل وجه وأدقه ، فهي مهاجرة ، ومسكينة ، وذات قربى لأبي بكر .
وعن حديث الخمسة أو الستة آلاف درهم التي يقال : إن أبا بكر قد جاء بها من مكة إلى المدينة حين هاجر نقول : إننا نشك في وجودها . . بعد أن رأيناه أشفق من تقديم الصدقة اليسيرة ، ولو درهمين في قضية النجوى ، حتى نزلت آية قرآنية توبخه هو وسائر الصحابة باستثناء علي « عليه
هامش
( 1 ) صحيح البخاري باب الغيرة في النكاح ، ومسلم كتاب النكاح ، باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق ، ومسند أحمد ج 6 ص 347 ودلائل الصدق ج 2 ص 399 .
( 2 ) المصادر السابقة .