المهاجرين ، فقال : « قوموا : الخطاب للأنصار ، وقيل : للحاضرين منهم ومن المهاجرين ، إلى سيدكم : هذا يقوي القول الأول ، لأنه كان سيد الأنصار » ( 1 ) .
ولكنها محاولة فاشلة : فإنها لو صحت ، فإن المناسب حينئذٍ أن يكون الخطاب لخصوص الأوس ، لأنه سيدهم دون الخزرج أيضاً .
وقد قلنا : إن نفس الاختلاف في المراد يشير إلى أنه حين تكلم « صلى الله عليه وآله » بهذه الكلمة لم يكن يمكن استفادة التخصيص من أية إشارة أو لفتة منه .
ولو كان ثمة اختلاف في الفهم في تلك اللحظة لاستفهموا منه « صلى الله عليه وآله » . ولو أن أحداً تخلف عن القيام ، وسكت النبي « صلى الله عليه وآله » عنه ، لاحتج المتخلف بسكوته « صلى الله عليه وآله » عنه .
القيام للإعانة :
ومن الغريب حقاً : أن نجد البعض يحاول أن يقف إلى جانب مهاجري قريش ، ويقوي من حجتهم بطريقة تبدو وكأنها علمية منصفة ، مع أنها أبعد ما تكون عن الإنصاف .
يقول :
« هذا القيام ليس للتعظيم ، لما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام قال : لا تقوموا كما تقوم الأعاجم ، يعظم بعضهم بعضاً ، بل كان على سبيل الإعانة على النزول لكونه وجعاً . ولو كان المراد منه قيام التوقير لقال :
هامش
( 1 ) هامش صحيح مسلم ج 5 ص 160 .