فهو من المبايعين لعلي « عليه السلام » في خلافته ( 1 ) .
وروي عن أبي حبيبة قال : خطب عثمان الناس ، فقام إليه جهجاه الغفاري ، فصاح : يا عثمان ألا إن هذه شارف قد جئنا بها ، عليها عباءة وجامعة ، فانزل ، فلندرعك العباءة ، ولنطرحك في الجامعة ، ولنحملك على الشارف ، ثم نطرحك في جبل الدخان .
قال عثمان : قبحك الله ، وقبح ما جئت به .
قال أبو حبيبة : ولم يكن ذلك منه إلا عن ملأٍ من الناس ، وقام إلى عثمان خيرته وشيعته من بني أمية ، فحملوه ، وأدخلوه الدار ( 2 ) .
وروى البارودي ، من طريق الوليد بن مسلم ، عن مالك وغيره ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قام جهجاه الغفاري إلى عثمان ، وهو على المنبر ، فأخذ عصاه ، فكسره ، فما حال على جهجاه الحول حتى أرسل الله في يده الأكلة ، فمات منها ( 3 ) .
دعني أضرب عنقه :
ونلاحظ : أن عمر بن الخطاب يقول لرسول الله « صلى الله عليه وآله » عن ابن أُبي : دعني أضرب عنقه يا رسول الله .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إذن ، ترعد آنف كثيرة بيثرب .
هامش
( 1 ) الجمل للشيخ المفيد ص 103
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 400 وعنه في قاموس الرجال ج 2 ص 471 و 472 .
( 3 ) الإصابة ج 1 ص 253 والاستيعاب ( مطبوع بهامش الإصابة ) ج 1 ص 253 .