وثمة حديث عن ابن عباس يقول : إن سبب ذلك هو خلاف على الماء وقع بين أصحاب عبد الله بن أبي وبين الفقراء المؤمنين . حيث سبقهم أصحاب ابن أبي إلى الماء ، وأبوا أن يخلوا عن المؤمنين ، فحصرهم المؤمنون ، فلما جاء ابن أبي نظر إلى أصحابه ، فقال : « والله * ( لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ ) * » ( 1 ) فلما عرف النبي « صلى الله عليه وآله » بالأمر دعا ابن أبي الخ . .
وفي نص آخر : إن ذلك قد كان في الحديبية ( 2 ) .
متى كانت هذه القضية ؟ !
قد ذكرت رواية ابن سيرين : أنه بعد أن رجع ابن أُبي إلى المدينة لم يلبث إلا أياماً قلائل ثم توفي ، وأنه طلب : أن يأتيه الرسول في مرضه الذي توفي فيه ، فلما دخل عليه بكى ، فقال له « صلى الله عليه وآله » : أجزعاً يا عدو الله الآن ؟ !
فقال : يا رسول الله ، إني لم أدعك لتؤنبني ، ولكن دعوتك لترحمني . فاغرورقت عينا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم طلب منه ابن أُبي أن يشهد غسله ، وأن يكفنه في ثلاثة أثواب من ثيابه « صلى الله عليه وآله » ، ويمشي في جنازته ، ويصلي عليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 6 ص 223 عن ابن المنذر .
( 2 ) الدر المنثور ج 6 ص 225 عن عبد بن حميد .
( 3 ) راجع : الدر المنثور ج 6 ص 226 عن عبد بن حميد ، وعن محمد بن سيرين .