القتال لكل مشرك بخلاف آيات سورة الأنفال .
لا تقدموا بين يدي الله ورسوله :
ذكرت بعض الروايات : أنه لما بلغ عمر بن الخطاب قول ابن أبي : ليخرجن الأعز منها الأذل ، أخذ سيفه ، ثم خرج عامداً ليضربه ، فذكر هذه الآية : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ . . ) * ( 1 ) فرجع إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأخبره الخ . . ( 2 ) .
ونقول :
أولاً : إنه إذا كانت قضية ابن أبي هذه قد حصلت في غزوة المريسيع ، فإن ثمة ما يدل على أن آية : * ( لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ ) * قد نزلت بعد ذلك .
فقد روي عن الحسن : أنها نزلت في ناس ذبحوا قبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم النحر ، فأمرهم أن يعيدوا ذبحاً ، فأنزل الله هذه الآية ( 3 ) .
وعن الحسن أيضاً قال : ذبح رجل قبل الصلاة ، فنزلت ( 4 ) .
إلا أن يقال : إن المراد ليس الذبح في الحج بل الذبح يوم النحر في المدينة . ولكنه احتمال بعيد .
ثانياً : إننا لم نعهد من عمر بن الخطاب شجاعة إلى هذا الحد ، لا سيما
هامش
( 1 ) الآية 1 من سورة الحجرات .
( 2 ) راجع : الدر المنثور ج 6 ص 226 عن محمد بن سيرين .
( 3 ) الدر المنثور ج 6 ص 84 عن عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر .
( 4 ) الدر المنثور ج 6 ص 84 عن ابن أبي الدنيا في الأضاحي .