هاجهم وجبريل معك :
روى البخاري ، عن البراء : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال لحسان بن ثابت يوم قريظة : اهجهم ، أو : هاجهم وجبريل معك .
وفي نص آخر : أنه « صلى الله عليه وآله » قال يوم قريظة لحسان بن ثابت : اهج المشركين ، فإن جبريل معك ( 1 ) .
ونقول :
إننا نشك في ذلك .
فأولاً : لم نجد لحسان ولا لغيره مهاجاة بينه وبينهم ، بمعنى أنهم هجوه وهجاهم ، بل وجدناه يهجوهم في مقطوعة سنذكرها فيما يلي ، وسنرى : أنها إنما قيلت في غزاة بني النضير . وهناك مقطوعة أخرى ، تشرح المصير السيء الذي لقيه بنو قريظة ، وهي إنما قيلت بعد استئصال شأفتهم ، مع وجود بعض الإشكالات فيها ، كما سنرى . فلم يكن ثمة مهاجاة بينهم وبين حسان . فإن المهاجاة إنما تكون من طرفين ولم نجد أي ردة فعل منهم في
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 3 ص 23 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 30 عنه . وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 131 وقال : وقد رواه البخاري ، ومسلم ، والنسائي من طرق ، عن شعبة ، بدون الزيادة التي ذكرها البخاري : يوم بني قريظة .