لا بد أن يكون أضعاف عدد المقاتلين ، وهذا يؤيد أن يكون عدد المقاتلين ما بين المئة إلى المئتين على أبعد تقدير .
الثالث : قد ظهر من الأقوال الآنفة الذكر مدى التفاوت والاختلاف في عدد قتلى بني قريظة ، فقد تراوحت الأقوال ما بين الثلاث مئة إلى الألف ، حتى لقد بلغت الأقوال إلى اثني عشر قولاً .
وكثرة الأقوال إلى هذا الحد تدل على أنه لم يكن ثمة من يملك معلومات دقيقة عن هذا الموضوع .
ويبدو أنها تقديرات تبرعية ، تأثرت برياح الأهواء السياسية ، أو العصبيات الدينية ، بهدف إظهار قسوة الإسلام ونبي الإسلام على أعدائه وخصوصاً اليهود .
ومن الغريب : أن نجد معاوية الحاكم الأموي قد أفصح عن دخيلة نفسه فيما يرتبط بقتل كعب بن الأشرف اليهودي الغادر ، حين اعتبر قتله نوعاً من الغدر والخيانة .
وقد تقدم ذلك : في بعض فصول هذا الكتاب ( 1 ) . ولا ندري ، فلعل لهؤلاء الحكام بعض التأثير في هذه الأرقام الخيالية في قتلى بني قريظة .
شهداء المسلمين :
أما من قتل من المسلين في غزوة بني قريظة فهم كما يذكره المؤرخون :
1 - خلاد بن سويد ، الذي استشهد يوم بني قريظة حيث طرحت
هامش
( 1 ) راجع : الجزء السابع ص 19 .