فقال : صدقت لا تسلبني حلتي .
قال : هي أهون علي من ذاك .
قال : سترتني ، سترك الله ، ومد عنقه ، فضربها علي ، ولم يسلبه من بينهم ( 1 ) .
هذا ، وقد قال جبل بن جوال الثعلبي في هذه المناسبة :
لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه * ولكنه من يخذل الله يذخل
فجاهد حتى أبلغ النفس عذرها * وقلقل يبغي العز كل مقلقل ( 2 )
زاد في بعض المصادر : أن أمير المؤمنين « عليه السلام » قال في ذلك :
لقد كان ذا جد وجد بكفره * فقيد إلينا بالمجامع يقتل
فقلدته بالسيف ضربة محفظ * فصار إلى قعر الجحيم يكبل
فذاك مآب الكافرين ومن يطع * لأمر إله الخلق في الخلد ينزل ( 3 )
ولنا على ما تقدم ملاحظات ، هي التالية :
الأولى : بالنسبة للشعر المنسوب إلى علي أمير المؤمنين « عليه السلام » نقول : إنه ليس في المستوى الذي يؤهله لأن ينسب إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وذلك واضح بأدنى تأمل .
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 1 ص 209 والإرشاد للمفيد ص 65 والبحار ج 20 ص 263 .
( 2 ) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 252 ونهاية الأرب ج 17 ص 193 والاكتفاء للكلاعي ج 2 ص 183 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 250 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 23 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 239 وراجع : الإصابة ج 1 ص 222 .
( 3 ) الإرشاد للمفيد ص 65 والبحار ج 20 ص 263 و 264 .