بجرة الأنصاري هو الذي تولى كشف عوراتهم . واستدل به الفقهاء على جواز كشف العورة للحاجة ( 1 ) .
لكن أسلم الأنصاري يقول : جعلني رسول الله « صلى الله عليه وآله » على أسرى قريظة ، فكنت أنظر إلى فرج الغلام ، فإن رأيته قد أنبت ضربت عنقه ، وإن لم أره قد أنبت جعلته في مغانم المسلمين ( 2 ) .
ونقول :
ههنا مواقع للنظر ، وهي التالية :
1 - قولهم : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد أمر بقتل كل من أنبت من بني قريظة ، يقابله نص آخر يقول : إن سعداً هو الذي أمرهم بالنظر إلى مؤتزر من شكُّوا في بلوغه فصوبه النبي « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) .
2 - قولهم : إنه « صلى الله عليه وآله » قد أمر بقتل كل من أنبت لا يستقيم مع ما قدمناه وسيأتي أيضاً : من أنه « صلى الله عليه وآله » إنما قتل خصوص من حزَّب عليه منهم . والباقون لم يقتلوا . فإن كان قد كشف عن مؤتزر أحد ، فإنما ذلك في خصوص هذا الفريق من الخونة والأشرار .
3 - أما المتولي لكشف عوراتهم ، فلعل أسلم الأنصاري هو نفس مسلم بن بجرة الأنصاري ، أو أن مسلماً هو ابن أسلم ( 4 ) ، وقد صحَّف الراوي ، أو
هامش
( 1 ) شرح بهجة المحافل ج 1 ص 275 عن ابن شاهين .
( 2 ) مجمع الزوائد ج 6 ص 141 عن الطبراني في الكبير والأوسط ، وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 24 و 25 .
( 3 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 221 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 86 .
( 4 ) راجع : الإصابة ج 3 ص 414 .