إلا أن يكون « صلى الله عليه وآله » : قد أراد بذلك أن يختبر مدى رضوخهم لحكم الله ورفضهم لأحكام الجاهلية وأحلافها .
مشاركة الأوس في قتل حلفائهم :
وثمة نقطة أخرى لا بد من إثارتها هنا ، وهي : أنه إذا صحت مشاركة الأوس أنفسهم في تنفيذ حكم سيدهم سعد فإنما كانت مشاركة طوعية منهم ، وذلك هو المأمول بهم . فإذا كانت هذه المشاركة مستوعبة وشاملة ، كما تقدم ، فإن هذا الأمر سيمنع من حدوث أي تململ في صفوف هؤلاء الحلفاء ، وسد الطريق على ذوي النوايا المشبوهة فلم يعد بإمكانهم تحريك النعرات ، والتلاعب بالعواطف ، وإثارة البلبلة لخلخلة الوضع من الداخل ، وخلق عقدة لدى هذا الفريق ، أو ذاك .
وأصبحت المشاركة الأوسية في قتل بني قريظة من مفاخرهم ومنجزاتهم التي يعتزون بها ، ولا يمكن لأحد أن يغمز من قناتهم ، ولا أن يتهمهم بالميل إلى الدفاع عن حلفائهم .
تصحيح خطأ :
قالوا : وكان علي « عليه السلام » هو الذي ضرب في بني قريظة « أعناق اليهود ، مثل حيي بن أخطب ، وكعب بن الأشرف » ( 1 ) .
والصحيح : كعب بن أسد ، لأن ابن الأشرف كان قد قتل قبل ذلك بزمان ، مضافاً إلى أن ابن الأشرف كان من بني النضير ، لا من بني قريظة .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 97 .