من بطولات سعد بن أبي وقاص :
ويقولون : « كان يوم الخندق رجل من الكفار معه ترس ، وكان سعد رامياً . وكان الرجل يقول كذا بالترس ، يغطي جبهته ، فنزع له سعد بسهم ، فلما رفع رأسه رماه سعد لم يخطئ هذه منه ، يعني جبهته ، فانقلب وأشال برجله ، فضحك النبي « صلى الله عليه وآله » حتى بدت نواجذه ، يعني من فعله بالرجل » ( 1 ) .
ونقول :
إننا نشك في صحة ذلك :
ألف : إن الذين قتلوا من المشركين معروفون ، وستأتي أسماؤهم ، وأسماء الذين قتلوهم ، وهم :
1 - عمرو بن عبد ود ، وقد قتله علي أمير المؤمنين « عليه السلام » .
2 - حسل بن عمرو بن عبد ود ، قتله علي « عليه السلام » أيضاً .
3 - نوفل بن عبد الله ، قتله علي « عليه السلام » ، وقيل : بل قتله الزبير ، وسيأتي أنه غير صحيح .
4 - منبه بن عثمان ، أو عثمان بن أمية بن منبه ، أصابه سهم غرب فمات منه بمكة ، وسيأتي ذلك مع مصادره في الفصل الأخير من هذا الباب .
فأين ذلك الرجل الذي قتله سعد بسهم ؟ ! .
إلا أن يقال : إنه أصابه في جبهته ، وانقلب وأشال برجله ، لكنه لم يمت .
ب : إن هذه الرواية هي - تقريباً - نفس الحكاية التي تحكى لسعد مع
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 488 عن الترمذي في الشمائل .