فضائل موهومة لسعد ولعائشة :
رووا عن عائشة ما ملخصه : أنه كان في الخندق موضع لم يحسنوا ضبطه ، إذ أعجلهم الحال ، وكان « صلى الله عليه وآله » يختلف إليه ويحرسه بنفسه ، خوفاً من عبور المشركين منه .
ورجع مرة من الخندق ، وكانت تدفئه عائشة في حضنها ، فإذا دفئ خرج إلى تلك الثلمة .
قالت : فبينا رسول الله في حضني قد دفئ ، وهو يقول : ليت رجلاً صالحاً يحرس الليلة هذا الموضع ( أو قال : يحرسني ، أو : يحرس هذه الثلمة الليلة ) ، إذ سمع قعقعة السلاح ، فقال : من هذا ؟ !
قال : سعد بن أبي وقاص .
فأمره أن يحرس هذا الموضع : فذهب سعد يحرسه ، فنام النبي « صلى الله عليه وآله » حتى نفخ ، وكان إذا نام نفخ ( 1 ) .
ونقول :
إننا نشك في صحة هذه القصة ، ونعتقد أن المقصود بها هو تسجيل فضيلة لسعد ، ولعائشة على حد سواء ، وسبب شكنا هو ما يلي :
أولاً : إذا كان في الخندق موضع لم يحسنوا ضبطه ، فلماذا لا يبادرون إلى ضبطه ، وما المبرر لأن يترك ليكون مصدر خوف للمسلمين من عبور
هامش
( 1 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 463 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 9 وتاريخ الخميس ج 1 ص 484 و 485 . وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 529 والسيرة الحلبية ج 2 ص 324 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 229 و 230 .