د : ما معنى قوله : إن أمر الصلح لم يبت فيه ، وبابه مفتوح لم يغلق ؟ ألم يغلق السعدان باب هذا الصلح . . وبتَّا الأمر فيه ؟ !
ه : لا ندري كيف توهمت غطفان أن مركز النبي قد تحسن حين عدل عن الصلح ؟ وهم قد رأوا بأم أعينهم سبب العدول عن الصلح ، وأنها ضغوط تعرض لها ، ورفض من أصحاب الثمار أنفسهم ، ولم يطرأ أي شيء على الحالة العسكرية ، ولا على التحالفات القائمة بين الفرقاء من كلا الجانبين . .
فكيف تتوهم غطفان أن مركز النبي « صلى الله عليه وآله » قد تحسن إلى درجة أنه مقدم على حرب الأحزاب وإجلائهم ؟
و : وأما أن هذه المناورة قد جعلت غطفان تحجم عن الاضطلاع بأي دور عسكري خوفاً من مقاومة المسلمين ، ولكنهم ظلوا في معسكراتهم حتى أمرهم أبو سفيان بالانسحاب . فهو كلام عجيب غريب . فإن دور غطفان العسكري لا يقل عن دور غيرها فالكل يحاصرون المسلمين ، والكل يتناوبون على الخندق .
وسيأتي حديث أم سلمة عن هجوم خيل غطفان على بعض نواحي الخندق ، وأن غطفان قد شاركت في الهجوم الشامل على المسلمين الذي فوت على المسلمين بعض صلواتهم كما سيأتي . .
ز : الشورى فيما لا نص فيه : وأما بالنسبة للشورى فيما لا نص فيه ، فلا يصح استفادتها من هذا المورد .
إذ إن المفروض : أنه « صلى الله عليه وآله » قد قضى في المورد بالصلح ، فما معنى اعتراض أسيد بن حضير عليه ، ونقض ما كان قد أبرمه ؟ !
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 45
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٥