عامة الأنصار بهم ، حيث كان النبي « صلى الله عليه وآله » يسربهم إلى علي « عليه السلام » . وذلك إن دل على شيء فإنما يدل على مزيد من الوعي ، والإخلاص ، والإحساس بالمسؤولية لدى الأنصار بصورة عامة .
الثاني : حمراء الأسد أو الروحاء :
وقد ذكرت بعض النصوص المتقدمة أيضاً : أن جبرئيل « عليه السلام » قال للنبي « صلى الله عليه وآله » : ما زلت أتبعهم حتى بلغت الروحاء ( 1 ) .
ونحن نشك في صحة ذلك : لأن جبرئيل قد جاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ظهر اليوم الذي فر المشركون في ليلته ، أو بعد الظهر بقليل . أي بعد فرار المشركين بنصف يوم أو أكثر بقليل ، ولا يمكن للمشركين أن يقطعوا المسافة التي بين المدينة وبين الروحاء بهذه المدة القصيرة .
وذلك لأن الروحاء كانت على بعد ليلتين من المدينة ( 2 ) ، بينهما أحد وأربعون أو اثنان وأربعون ميلاً ( 3 ) .
وقيل : ستة وثلاثون ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ( ط دار الأضواء ) ج 1 ص 251 وإعلام الورى ( ط سنة 1390 ه ) ص 93 والبحار ج 20 ص 272 و 273 .
( 2 ) وفاء الوفاء ج 4 ص 1222 .
( 3 ) وفاء الوفاء ج 4 ص 1222 .
( 4 ) راجع : معجم البلدان ج 3 ص 87 وفيه : يوماً ، وهو خطأ ، والصحيح ميلاً . ومراصد الاطلاع ج 2 ص 637 ووفاء الوفاء ج 4 ص 1222 وعن صحيح البخاري كتاب البيوع ، باب 111 وعن صحيح مسلم كتاب الصلاة ح 15 .