وقيل أيضاً : إن الأوس قد شاركوا في عملية القتل هذه .
وقيل : إن نباتة النضيرية ، وأرفة بنت عارضة كانتا من جملة القتلى . وأسلم بعضهم ، مثل رفاعة بن سموأل ، فلم يقتل .
وقد اختلفت كلمات المؤرخين في عدد من قتل منهم ، فبلغت ثلاثة عشرة قولاً ، تتراوح ما بين الثلاث مائة رجل ، والألف .
ويظهر من النصوص : أن بني قريظة لم يقتلوا كلهم ، بل قتل منهم خصوص من حزَّب على النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمين .
أما من استشهد من المسلمين ، فلعله لا يزيد على رجلين أو ثلاثة .
ثم جمعت أمتعتهم ، وأخرج الخمس منها ، ثم قسمت للفارس سهمان ، وللراجل سهم واحد ، وكانت خيل المسلمين ستة وثلاثين فرساً ، أو ثمانية وثلاثين .
أما السبي فبيع في من يزيد ، ثم قسم ثمنه في المسلمين المشاركين في هذه الغزوة .
وبعث « صلى الله عليه وآله » ببعض السبي إلى نجد ، أو الشام فبيع هناك ، واشتُري بثمنه سلاح وخيل ، وقسم « صلى الله عليه وآله » ذلك بين المسلمين .
وبعد أن انتهى أمر بني قريظة ، انفجر جرح سعد بن معاذ ، ودام نزفه حتى مات « رحمه الله » شهيداً ، فكرمه الرسول « صلى الله عليه وآله » مزيد تكريم ، وحزن عليه ، وبكاه أبو بكر وعمر ، ورثاه حسان بن ثابت .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 262
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٢