وزعموا : أن أبا لبابة قد تاب من ذنبه هذا ، وربط نفسه إلى سارية في المسجد حتى أنزل الله توبته ، فحله رسول الله بيده ، ولم يثبت لنا صحة ذلك ، كما سنرى .
وحين نزلوا على حكم سعد ، أمر بهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » فكتفوا ، وجعلوا ناحية ، وجعل النساء والذرية ناحية .
وجاؤوا بالأسرى إلى المدينة ، وجعلوهم في دار أسامة بن زيد ، ودار بنت الحارث . . وجعل السلاح والأمتعة في دار بنت الحارث أيضاً .
وكان عدد السبي من الذراري والنساء سبع مائة وخمسين ، وقيل : كانوا تسع مائة ، وقيل : كانوا ألفاً .
وكان سعد يداوى من جرحه في خيمة رفيدة أو كعيبة ، فجاؤوا به ، وكلمه بعض الناس من الأوس في أمر العفو عن بني قريظة ، فلم يجبهم . ثم أصدر حكمه بقتل من حزَّب على رسول الله « صلى الله عليه وآله » منهم .
فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ( 1 ) .
فقتل النبي « صلى الله عليه وآله » من أنبت ممن حزَّب عليه من بني قريظة ، وأمر « صلى الله عليه وآله » بأخدود فخُدَّت ، فضربت أعناقهم فيها ، ثم رد عليهم التراب .
وكان علي « عليه السلام » هو الذي قتلهم مع رؤسائهم .
وقيل : إن الزبير قد شاركه أيضاً . ولا مجال لتأكيد ذلك .
هامش
( 1 ) الرُقعة : السماء عموماً .