أصابع اليد الواحدة .
نعم . . لقد نسي ذلك ، وجاء ليدعي أن الصف الإسلامي كان على غاية من القوة والتماسك خلف قائده . مع أنهم يذكرون - كما تقدم وسيأتي إن شاء الله - : أنه « صلى الله عليه وآله » قد بقي في ثلاث مئة من أصحابه .
بل ذكرت بعض النصوص : أنه لم يبق معه سوى اثني عشر رجلاً فقط .
كما أن هذا الكاتب لم يعرف : أن نعيم بن مسعود لم يكن هو بطل القصة . بل كان المحرك والمحور الأساس فيها هو رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفسه حسبما أوضحناه آنفاً .
الشائعات والحرب النفسية :
قد روي عن علي « عليه السلام » ، أنه قال : سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول يوم الخندق : الحرب خدعة ، ويقول : تكلموا بما أردتم ( 1 ) .
وقد اتضح مما تقدم أيضاً : أنه « صلى الله عليه وآله » كان يعمل على إيقاع الشك والريب فيما بين الأحزاب بالطريقة الإعلامية الذكية والواعية ، حتى تحقق له « صلى الله عليه وآله » ما أراد ، واستطاع من خلال ذلك أن يفشل كل مخططاتهم ، ويبطل كل ما بذلوه من جهد وكيد .
وقد تجلت لنا من خلال ذلك أهمية الإعلام الحربي الموجه ، وأنه قد يهزم الجيوش ، ويثل العروش ، إذا كان هادفاً وواعياً وذكياً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 11 ص 102 وفي هامشه عن التهذيب ج 2 ص 53 .