وأولى بالاعتبار .
3 - وقد تقدم في الجزء السابق : أن نعيم بن مسعود وحسان بن ثابت قد أظهرا تعاطفاً واضحاً مع بني النضير حينما أجلاهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » فتصدى لهما أبو عبس ورد عليهم بقوة ( 1 ) ، فراجع .
وقد يستفيد البعض من ذلك : أن نعيم بن مسعود كان حينئذٍ مسلماً .
فما معنى قولهم هنا : إنه قد أسلم في غزوة الخندق ؟ ! .
التبرير بلا مبرر :
ويقول البعض : « كان لوحدة الصف الإسلامي ، وانضباط المسلمين ووقوفهم صفاً واحداً خلف قائدهم أثر كبير في تطور الموقف ونتائجه ، سيما وأن خصومهم كانوا على نقيض ذلك . وهذا ما سهل كثيراً مهمة الدبلوماسية الإسلامية ، التي اعتمدت اعتماداً رئيسياً على هذه الناحية ، فنجحت في تفريق صفوف الأحزاب ، وتشتيت شملهم » ( 2 ) .
ونقول :
إن هذا الكاتب قد نسي : المتخاذلين والمنافقين ، الذين كانوا يتسللون لواذاً ، ويتركون النبي « صلى الله عليه وآله » ، ويحتجون لانسحابهم من المعركة بحجج واهية . وكان لهم دور رئيس في تخذيل الناس ، وبث الرعب والخوف في نفوس الكثيرين منهم .
ونسي أيضاً : تخاذلهم عن عمرو بن عبد ود ورفاقه ، وهم أقل عدداً من
هامش
( 1 ) راجع : المغازي للواقدي ج 1 ص 375 .
( 2 ) الرسول العربي وفن الحرب ص 256 .