السلام » ، وما جرى على المشركين من مكابدة ما تثيره الرياح والأعاصير من متاعب لهم ، وما تزرعه من خوف ورعب في قلوبهم ، بعد أن آتت النشاطات النبوية لزرع الشكوك فيما بينهم ثمارها ، كما سنرى .
وقبل أن نمضي في الحديث عن سائر الوقائع نتوقف قليلاً للإشارة إلى الأمور التالية :
الحارث بن عوف :
ذكرت بعض الروايات المتقدمة : الحارث بن عوف في المشاركين في حصار المدينة ، وقد تقدم : أن قومه ينكرون حضوره حرب الأحزاب ، فراجع الفصل الأول من هذا الباب .
رهبة الليل :
وقد ذكرت بعض النصوص المتقدمة : أن الليل كان بالنسبة لكثير من المسلمين بمثابة كابوس مخيف لما يتوقعونه من مفاجئات لم يحسبوا لها حساباً ، ونحن وإن كنا نصدق أن لليل رهبته ، ولكن وجود الرسول « صلى الله عليه وآله » فيما بينهم ، وهو الذي لم يزل يطمئنهم إلى نصر الله وعونه ، كان ينبغي أن يطمئنهم ، ويذهب حالة الخوف والرعب من نفوسهم لو كانوا راسخي القدم في الإيمان ، والتسليم لله ولرسوله .
خوف الرسول صلّى الله عليه وآله :
وقد تحدثت بعض كلمات المؤرخين : عن خوف النبي « صلى الله عليه وآله » في حرب الأحزاب .