ويؤيد قولهم بأن الفرسان قد هاجموا علياً بعد قتله عمرواً ، قوله « عليه السلام » :
أعلي تقتحم الفوراس هكذا * عني وعنهم أخروا أصحابي
ولعل مواجهة هبيرة لعلي « عليه السلام » ولو للحظات جعلته يستحق وسام فارس قريش وشاعرها .
5 - ثم إننا لم نفهم السبب في أن اللذين خرجا في أثر الهاربين هما الزبير وعمر فقط ؟ ! وأين كان عنهم سائر فرسان المسلمين ؟ ولماذا لم يتبعهم علي نفسه ؟ !
واحدي يا رسول الله :
وروى ابن أبي شيبة من مرسل عكرمة : أن رجلاً من المشركين قال يوم الخندق : من يبارز .
فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : قم يا زبير .
فقالت صفية بنت عبد المطلب : واحدي يا رسول الله .
فقال : قم يا زبير .
فقام الزبير فقتله . ثم جاء بسلبه إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فنفله إياه ( 1 ) .
ونقول : إننا نشك في صحة هذه الرواية .
أولاً : لأن صفية كانت مع النساء في حصن حسان حسبما تقدم ، فما الذي جاء بها إلى ساحة القتال ، في هذه الساعة الحساسة والحاسمة بالذات ؟ وهل كان « صلى الله عليه وآله » يسمح للنساء بالتردد إلى ساحة الحرب ؟ ! .
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 7 ص 312 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 7 وكنز العمال ج 10 ص 289 .