كما يقولون ( 1 ) .
نحن نشك في صحة ذلك ، وذلك استناداً إلى ما يلي :
1 - لو كان الزبير قد ضرب هبيرة بالسيف حتى فلق هامته ، فاللازم أن يكون قد قُتل ، مع أن الجميع متفقون على أنه لم يقتل آنئذٍ .
2 - قد ذكرت بعض النصوص : أن علياً لحق هبيرة فأعجزه ، وضرب قربوس سرجه ، فسقطت درع كانت عليه وفر عكرمة ، وهرب ضرار ( 2 ) .
3 - ويفصل ذلك نص آخر ، فيقول : ثم حمل ضرار بن الخطاب وهبيرة على علي ، فأقبل علي عليهما . فأما ضرار فولى هارباً ولم يثبت ، وأما هبيرة فثبت أولاً ، ثم ألقى درعه وهرب . وكان فارس قريش وشاعرها ( 3 ) .
وسئل ضرار عن سبب فراره ، فقال : خيل إلي أن الموت يريني صورته ( 4 ) .
4 - قد اعتذر هبيرة بن أبي وهب عن فراره من وجه علي « عليه السلام » ، فقال :
لعمرك ما وليت ظهراً محمداً * وأصحابه جبناً ولا خيفة القتل
ولكنني قلبت أمري فلم أجد * لسيفي غناءً إن وقفت ولا نبلي
الخ . . .
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 318 و 320 و 321 .
( 2 ) راجع : الإرشاد للمفيد ص 60 وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 204 والبحار ج 20 ص 254 و 256 وراجع : إعلام الوري ص 195 وتاريخ الخميس ج 1 ص 487 و 488 عن روضة الأحباب .
( 3 ) راجع : السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 7 والسيرة الحلبية ج 2 ص 321 .
( 4 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 487 .