ونموه المطرد في مختلف جهات وجوده ، حتى في جوانبه النفسية والروحية ، والفكرية ، والعقيدية ، فضلاً عن النواحي الأخرى ، من اجتماعية واقتصادية وغيرها .
كل ذلك وفقاً للخطة المرسومة في نطاق التربية الربانية ، والإعداد والمواكبة المستمرة لهذا الإنسان في تحركه نحو الأهداف الإنسانية والإلهية السامية والنبيلة العليا ، وهو دائب الكدح إلى الله ، ومن أجله وفي سبيله ، لا غير ، وليس إلا .
* ( يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ . . ) * ( 1 ) .
ولكي يتضح ما نرمي إليه بصورة أوفى وأصفى ، نذكر هنا آيات قرآنية أشارت إلى أن جميع ما في هذا الكون مسخر للبشر .
وآيات أخرى ، تتحدث عن وجود درجة من الشعور والإدراك لدى المخلوقات ، من حيوانات وغيرها .
بالإضافة إلى نماذج من التعامل الإيجابي وآفاقه ، وما يترتب على ذلك ، فنقول :
تسخير المخلوقات للإنسان في الآيات القرآنية :
لقد أشارت الآيات القرآنية إلى تسخير الموجودات للإنسان ، ويتضح ذلك بالتأمل في الآيات التالية :
* ( هُوَ أَنشَأَكُم مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا . . ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الآية 6 من سورة الانشقاق .
( 2 ) الآية 61 من سورة هود .