كرامة أخرى لرسول الله صلّى الله عليه وآله :
عن معاوية بن الحكم قال : لما أجرى أخي علي بن الحكم فرسه فدق جدار الخندق ساقه ، فأتينا به إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » على فرسه ، فقال : بسم الله ، ومسح ساقه ، فما نزل عنها حتى برئ ( 1 ) .
بين نظرتين :
ألف : ويلفت نظرنا في قصة جابر : أن جابراً قد تصرف وفق ما وجد أنه متوفر لديه من معطيات مادية ، حيث رأى أن ما عنده لا يكفي إلا لعدد يسير من الأشخاص ، ولكن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يكن ليجعل نفسه أسيرة للأسباب المادية في حدودها الظاهرة .
بل تجاوز ذلك ليتعامل مع مسبب الأسباب ، ومفيض الوجود مباشرة ، وهو الله سبحانه ، ولم يكن الله ليبخل على نبيه « صلى الله عليه وآله » في وقت يحتاج فيه هؤلاء الناس إلى الشعور برعاية الله سبحانه لهم .
وحتى مع إغماض النظر عن ذلك كله ، في الأسوة والقدرة ، لم يكن
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 522 عن الطبراني ، وأبي القاسم البغوي .