فصعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » المنبر ، فخطب ، فقال : إن الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط لا فضل للعربي على العجمي ، ولا للأحمر على الأسود إلا بالتقوى . سلمان بحر لا ينزف ، وكنز لا ينفد ، سلمان منا أهل البيت » ( 1 ) .
وهكذا يتضح : أن سلمان المحمدي قد تعرض لمحاولة تحقير وامتهان ، من قبل رائد « التمييز العنصري » بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » الذي شاع وذاع عنه أنه لم يحب تزويج سلمان . وكان يكره الفرس ويمقتهم وقد حرمهم من أبسط الحقوق ( 2 ) فانتصر النبي « صلى الله عليه وآله » لسلمان ، وأدان المنطق الجاهلي ، والتمييز العرقي والعنصري ، بصورة صريحة ، وقوية وقاطعة .
تقتلك الفئة الباغية :
روي في صحيح مسلم ، عن أبي قتادة : « أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال لعمار حين جعل يحفر الخندق ، فجعل يمسح رأسه ويقول :
بؤس ابن سمية ، تقتلك الفئة الباغية » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإختصاص ص 341 ونفس الرحمن في فضائل سلمان ص 29 والبحار ج 22 ص 348 .
( 2 ) قد تكلمنا حول سياسات عمر تجاه غير العرب ومع سلمان في كتابنا : سلمان الفارسي في مواجهة التحدي فراجع .
( 3 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 481 عن صحيح مسلم وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 312 .