« صلى الله عليه وآله » جزءاً من فئة تحسن التكلم بالعربية ، وتحب أن تكرمه وتشجعه ، لأنه نطق بلغتها .
إذن . . فلم يكن هذا الوسام لسلمان قد استحقه لعلمه ، أو لدينه أو لمواقفه ، أو لغير ذلك من أمور تدخل في نطاق صفات وأعمال الخير والصلاح فيه .
وبعد هذا : فلا يبقى مبرر لما نلاحظه في كلمات الأئمة « عليهم السلام » من تركيز على هذا الوسام ، وتأكيد لواقعيته ومصداقيته فيه رضوان الله تعالى عليه .
كما لا معنى لاستدلال ابن عربي على عصمة سلمان بهذه الكلمة المأثورة عن النبي « صلى الله عليه وآله » في حقه ، باعتبار أن أهل البيت معصومون مطهرون ، بنص آية التطهير ( 1 ) .
الصحيح في القضية :
ولعل الصحيح في القضية ، الذي ينسجم مع وقائع التاريخ ومع ما عهدناه من سياسات انتهجها الحكام طيلة عشرات السنين هو النص التالي :
« إن سلمان الفارسي رضي الله عنه دخل مجلس رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذات يوم ، فعظموه ، وقدموه ، وصدروه ، إجلالاً لحقه ، وإعظاماً لشيبته ، واختصاصه بالمصطفى وآله .
فدخل عمر ، فنظر إليه فقال : من هذا العجمي المتصدر فيما بين العرب ؟ !
هامش
( 1 ) راجع : سلمان الفارسي ، للعلامة السبيتي ص 40 ونفس الرحمن ص 32 كلاهما عن الفتوحات المكية