حاصله : إن محاورات العرب إذا اقتضت التوهين برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلا بد من تركها ، فإنه لا يصح ترك أدب القرآن ، والعمل بآداب الأعراب ، وأهل الجاهلية . .
وبالنسبة إلى علة الميراث ، فإنه لا حاجة إلى ذكرها ، وترك الأدب مع الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » . فهل لم يكن علي « عليه السلام » والعباس « رحمه الله » أو أحد من الحضور يعلم هذه العلة ؟ ! .
هذا . . بالإضافة إلى أنه كان يمكنه ذكر علة الميراث ، ومراعاة الأدب معه « صلى الله عليه وآله » في آن واحد .
وبالنسبة إلى أن عمر لم يذكر النبي « صلى الله عليه وآله » باسمه الشريف ، فإن المقصود : أن تكريمه « صلى الله عليه وآله » مطلوب ، وليس في عبارته ذلك ، وقد قال تعالى : * ( لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً . . ) * .
كما أن تعبيره ب « امرأته » ليس فيه علة الميراث التي هي بنوَّتها لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . وقد كان يمكنه احترام الزهراء « عليها السلام » بذكر بعض ألقابها . وعدم ذكر النساء بأسمائهن لا يحل المشكلة ، فقد كان يمكنه تجنب اسمها « عليها السلام » ، وذكرها ببعض ألقابها المادحة لها ( 1 ) .
الانتصار لرسول الله صلّى الله عليه وآله ، أم لعمر الفاروق ؟ !
قال العقيلي : « سمعت علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني يقول : كان
هامش
( 1 ) دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 127 .