وقد قال الله تعالى : * ( لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً . . ) * ( 1 ) .
ثم عبر عمر عن ابنته مع عظم شأنها وشرف منزلتها بقوله : يطلب ميراث امرأته ( 2 ) .
أضف إلى ذلك : أنه عبر عن أمير المؤمنين « عليه السلام » باسم الإشارة ، فقال : « هذا » .
وأجاب البعض :
بأنه : « إنما عبر بذلك لبيان قسمة الميراث كيف يقسم أن لو كان هناك ميراث ، لا أنه أراد الغض منهما بهذا الكلام » ( 3 ) .
وقال آخر : هذا القول من عمر قد جاء على طريق محاورات العرب ، وهو يتضمن ذكر علة طلب الميراث ، وهو كونه ابن أخيه ، وليس فيه إساءة أدب ، وعمر لم يذكر النبي باسمه . .
وبالنسبة للزهراء ، فإن الأولى ترك ذكر النساء بأسمائهن في محضر الرجال ، فهو متأدب في ترك ذكر اسمها ، لا مسيء للأدب بذلك ( 4 ) .
ولكنها أجوبة لا تصح : فقد قال العلامة المظفر « رحمه الله » تعالى ، ما
هامش
( 1 ) الآية 63 من سورة النور .
( 2 ) نهج الحق ص 365 وراجع : دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 124 وراجع : ميزان الاعتدال ج 2 ص 611 وسير أعلام النبلاء ج 9 ص 572 وفي هامشه عن الضعفاء للعقيلي ص 265 و 266 .
( 3 ) فتح الباري ج 6 ص 144 و 145 .
( 4 ) هذا كلام الفضل بن روزبهان ، راجع : دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 125 .