وما كان أحراه أن يكون لو أنه كان ذلك قد جاء على سبيل الاهتمام بأمور الفقراء والضعفاء من سائر الناس ، فيورّث فاطمة « عليها السلام » ، ثم يتعامل مع جميع بني هاشم على أنهم بعض من غيرهم ، فلا يحرمهم من ذاك ليعطيهم من هذا أكثر مما يستحقون ، وأضعاف ما به كانوا يطالبون .
أليس في ذلك تضييع لحقوق الكثيرين من الفقراء من غيرهم ؟ !
حاشاه أن يصدر ذلك منه ، أو أن يفكر فيه .
4 - هذا كله عدا عن أن حديث : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، والذي تفرد بروايته الخليفة الأول أبو بكر ! ! قد أثبت العلماء بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة عدم صحته . وقد رد علي وفاطمة « عليهما السلام » وكثير غيرهما روايته كما ذكرته الروايات الكثيرة وليس ههنا محل بحث هذا الأمر فمن أراد ذلك ، فليراجع كتب العقائد .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 263
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٣