الغنائم نصيباً ، كما جعل لهم من هذا الفيء وأمثاله نصيباً » ( 1 ) .
إذاً فهذا البعض يرى : أن فقر الفقراء منهم ، وحرمانهم من الإرث والزكاة كان هو السبب في ذلك ! !
ونقول : إن كلامه غير صحيح ، وذلك لما يلي :
1 - لقد علق هو نفسه في هامش كتابه على كلمة « الفقراء » بقوله : « هناك خلاف فقهي ، هل الفقراء من قرابة الرسول هم المستحقون ؟ ! أم جميعهم ، والراجح جميعهم » ( 2 ) .
ومعنى ذلك هو : أن فقرهم ليس هو سبب إعطائهم ، إذ ليس ثمة خصوصية للفقراء منهم تقتضي ترجيحهم على سائر الفقراء ، وإنما السبب في الترجيح هو - فقط - قرابتهم من رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
2 - لا ندري كيف حرمهم الله هذا المقدار القليل من إرث النبي « صلى الله عليه وآله » ثم عوَّضهم هذه الأموال الهائلة والطائلة ، التي تحصل من الفيء والغنائم ! ! . .
3 - ثم إننا لا ندري كيف يحرم شخص واحد وهو الزهراء صلوات الله عليها ، ثم يعوض جميع قرابة رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى من لم يكن في طبقتها في الإرث ، بل وحتى جميع بني هاشم ، ولو لم يكونوا من أولاده « صلى الله عليه وآله » ولا من وراثه ! !
بل لقد نال هذا التعويض جميع بني هاشم إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) في ظلال القرآن ج 6 ص 3524 .
( 2 ) المصدر السابق .