بخصوصه - مشيئة الله سبحانه ؟ ! .
2 - لماذا لا يصح للنبي ، ولغيره أيضاً ، أن يقول ذلك ؟ ! أليس حكمهم الجلاء ، وقد عادت الأرض إلى الرسول « صلى الله عليه وآله » ، لتكون خالصة له ؟ فهو يزارعهم في ملكه ، وله أن يمنعهم من العمل والسكنى فيها متى شاء . لا أن الأرض لهم ، وهو « صلى الله عليه وآله » ينتظر نقضهم للعهد ، حتى تكون المشيئة إليهم في النقض وعدمه ، كما يريد هؤلاء أن يفهموا .
م : إن عمر إنما أجلاهم إلى أريحا وتيماء من جزيرة العرب ( 1 ) . وقد حاول الحلبي الشافعي دعوى : أن المقصود بجزيرة العرب خصوص الحجاز ، وأريحا وتيماء ليستا من الحجاز ، ولعله استند في ذلك إلى بعض النصوص التي عبرت بكلمة « الحجاز » بدل « جزيرة العرب » كما يفهم من كلامه ضمناً ( 2 ) .
ونقول :
أولاً : إن الروايات متناقضة ، فبعضها قال : اليهود والنصارى .
وبعضها قال : المشركين .
وفي بعضها : لا يبقى دينان في جزيرة العرب .
وفي بعضها : اليهود .
ومن جهة أخرى : فإن بعضها ذكر الحجاز ، وبعضها ذكر جزيرة العرب .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 58 ووفاء الوفاء ج 1 ص 320 .
( 2 ) المصدر السابق .