بعبد الله ما فعلوا ، وفعلوا بمظهر بن رافع ، مع عدوتهم على عبد الله بن سهل في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لا أشك أنهم أصحابه ، ليس لنا عدو هناك غيرهم ؛ فمن كان له هناك مال ؛ فليخرج ؛ فأنا خارج فقاسم .
إلى أن قال : إلا أن يأتي رجل منهم بعهد ، أو بينة من النبي « صلى الله عليه وآله » أنه أقره ، فأقره .
ثم ذكر تأييد طلحة لكلام عمر ، ثم قول عمر له : من معك على مثل رأيك ؟ !
قال : المهاجرون جميعاً ، والأنصار . فسُرَّ بذلك عمر ( 1 ) .
ل : قال الحلبي الشافعي بعد ذكره رواية مصالحة النبي « صلى الله عليه وآله » لهم ، وأنه « صلى الله عليه وآله » قال لهم : على أنَّا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم :
« أي وهذا يخالف ما عليه أئمتنا من أنه لا يجوز في عقد الجزية أن يقول الإمام ، أو نائبه : أقركم ما شئنا ، بخلاف ما شئتم ، لأنه تصريح بمقتضى العقد ؛ لأن لهم نبذ العقد ما شاؤوا .
وذكر أئمتنا : أنه يجوز منه « صلى الله عليه وآله » - لا منا - أن يقول : أقررتكم ما شاء الله ؛ لأنه يعلم مشيئة الله دوننا » ( 2 ) .
ونقول : إن ذلك محل نظر ؛ إذ :
1 - من الذي قال : إنه « صلى الله عليه وآله » يعلم - في هذا المورد
هامش
( 1 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 716 و 717 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 57 .