يرسل إلى حيي ، حتى قال حيي : أنا أرسل إلى محمد أعلمه : أنا لا نخرج من دارنا ومن أموالنا الخ . . » ( 1 ) . فصدق الله العظيم ، وصدق رسوله الكريم « صلى الله عليه وآله » ، وصدق أمير المؤمنين علي « عليه الصلاة والسلام » وصدق الأئمة من ولده صلوات الله عليهم أجمعين .
يخربون بيوتهم بأيديهم :
هناك أقوال كثيرة في بيان المراد من قوله تعالى عن بني النضير : * ( يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي المُؤْمِنِينَ ) * ( 2 ) .
ونحن نشير هنا إلى بعضها ، فنقول :
قال البعض : « يخربونها من داخل ( أي ليهربوا ) ويخربها المؤمنون من خارج ( أي ليصلوا إليهم ) .
وقيل : معنى بأيديهم : بما كسبت أيديهم من نقض العهد ، وأيدي المؤمنين ، أي بجهادهم » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ج 1 ص 368 .
( 2 ) الآية 2 من سورة الحشر .
( 3 ) راجع : الروض الأنف ج 3 ص 251 ومجمع البيان ج 9 ص 258 والبحار ج 20 ص 160 و 161 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 262 والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 4 و 5 وأحكام القرآن لابن العربي ج 4 ص 1766 وراجع : الكشاف ج 4 ص 499 والقول الأول موجود في : التبيان ج 9 ص 558 وكذا في جامع البيان ج 28 ص 20 وراجع : غرائب القرآن بهامشه ج 28 ص 35 ولباب التأويل ج 4 ص 245 ومدارك التنزيل بهامش نفس الصفحة .