جداً ( 1 ) .
وقد أكد السمهودي : في غير موضع من كتابه على هذا الأمر ، ورد القول بأن البويرة هي في قبلة مسجد قباء ، فراجع ( 2 ) .
بل لقد ذكر البعض : أن البويرة موضع بين المدينة وتيماء ( 3 ) ولكن العسقلاني قد زاد على ذلك قوله : « وهي من جهة قبلة مسجد قباء إلى الغرب » ( 4 ) .
ومعلوم : أن تيماء موضع بين المدينة والشام ، ومنازل بني قريظة إنما هي قبلي المدينة شرقي مسجد قباء أي في الجهة المقابلة لجهة الشام ، فكيف يتلاءم قول العسقلاني هذا مع قوله بأنها إلى جهة تيماء ؟ !
ومما يؤكد قول السمهودي المتقدم : أنهم يقولون في قصة إجلاء بني النضير : « فخرجوا على بلحارث بن الخزرج ، ثم على الجبلية ، ثم على الجسر ، حتى مروا بالمصلى ، ثم شقوا سوق المدينة ، والنساء في الهوادج » ( 5 ) .
وحين هم اليهود بالغدر برسول الله « صلى الله عليه وآله » ورجع إلى المدينة ، وتبعه أصحابه لقوا رجلاً خارجاً من المدينة ، فسألوه : هل لقيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 3 ص 1157 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) شرح بهجة المحافل ج 1 ص 214 وفتح الباري ج 7 ص 256 .
( 4 ) فتح الباري ج 7 ص 256 .
( 5 ) المغازي للواقدي ج 1 ص 374 .