إليه ، وجلس فيه ، أو في بعض جوانبه ونواحيه .
والصحيح هو : أن « الفقير » هو الحفرة التي توضع فيها النخلة حين غرسها ، فالنبي « صلى الله عليه وآله » قد جلس فوقها بانتظار أن يأتيه سلمان بالودي ليضعه فيها ؛ فصح أن يقال حينئذٍ : جلس على فقير . .
مناقشة أخرى وردها :
ولكن يبقى إيراد آخر ، وهو : أن رواية رواها أحمد والطبراني وغيرهما تفيد : أن الذي اشترى سلمان هو رجل من بني قريظة ( 1 ) .
ويدل على ذلك أيضاً : نفس كتاب المفاداة الذي صرح باسم ذلك الرجل ، وأنه قرظي ( 2 ) .
ونقول : إنه يمكن أن يكون ذلك القرظي زوجاً لمالكة سلمان ، التي كانت نضيرية ، وكانت أموالها في منطقة قبيلتها ، وقد تولى زوجها كتب الكتاب عنها ، وذلك ليس بالأمر الغريب ، ولا البعيد عن المألوف .
2 - قرب بني خطمة إلى بني النضير :
ألف : وأما بالنسبة للقسم الثاني ، أعني قرب بني خطمة من منازل بني النضير ، وبعدهم عن منازل بني قريظة ، فيدل على ذلك بالإضافة إلى صراحة نفس الرواية التي هي موضع البحث في ذلك :
أولاً : قول المسعودي : « كانت منازل بني النضير ، بناحية الغرس ، وما
هامش
( 1 ) الثقات ج 1 ص 254 ووفاء الوفاء ج 3 ص 991 .
( 2 ) راجع كتابنا : سلمان الفارسي في مواجهة التحدي ، الفصل الثاني .